اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
70
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
. . . ولا نسلّم أن من كان بهذه الصفة فهو مزكّى ومستحق لجميع صفات الآية . ثم إن في آخر الآية : « أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ » ، يعني الجهاد وبذلك النفس ، وهذا من صفات أمير المؤمنين عليه السّلام . وقال : « رحماء بينهم » ، والأول قد ظهرت منه الغلظة على فاطمة عليها السّلام في كبس بيتها ومنع حقها حتى خرجت من الدنيا وهي غضبى عليه . المصادر : متشابه القرآن ومختلفه لابن شهرآشوب : ص 67 . 58 المتن : قال الجاحظ في ذكر خبر منع أبي بكر ميراث فاطمة عليها السّلام : . . . وقد زعم أناس أن الدليل على صدق خبرهما - يعني أبا بكر وعمر - في منع الميراث وبراءة ساحتهما ، ترك أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النكير عليهما . . . . قد يقال لهم : لئن كان ترك النكير دليلا على صدقهما ، إن ترك المتظلّمين والمحتجّين عليهما والمطالبين لهما دليل على صدق دعواهم أو استحسان مقالتهم ، ولا سيما وقد طالت المناجاة وكثرت المراجعة والملاحات وظهرت الشكيّة واشتدّت الموجدة ، وقد بلغ ذلك من فاطمة عليها السّلام أنها أوصت أن لا يصلّي عليها أبو بكر . ولقد كانت قالت له حين أتته مطالبة بحقها ومحتجّة لرهطها : من يرثك يا أبا بكر إذا متّ ؟ قال : أهلي وولدي . قال : فما بالنا لا نرث النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ فلما منعها ميراثها وبخسها حقها واعتلّ عليها وجلح أمرها وعاينت التهضّم وأيست في التورّع ووجدت نشوة الضعف وقلة الناصر ، قالت : واللّه لأدعونّ اللّه عليك . قال : واللّه لأدعونّ اللّه لك . قالت : واللّه لا كلّمتك أبدا . قال : واللّه لا أهجرك أبدا .